السيد محمود الشاهرودي

6

نتائج الأفكار في الأصول

الاستيلاء محرزا وجدانا ولم يعلم إذن المالك فلا مانع من إحراز عدمه بالاستصحاب والحكم بالضمان . وكيف كان فتوضيح الحال في كون الاستصحاب من المسائل الأصولية أو غيرها منوط ببيان ضابط المسألة الأصولية وغيرها ، فنقول وبه نستعين وبوليه ( صلى اللّه عليه وعلى آبائه الطاهرين وعجّل فرجه وجعلنا فداه ) نستمد : [ ضابط المسألة الأصولية والقاعدة الفقهية والمسألة الفقهية ] أمّا ضابط المسألة الأصولية : فهو الجزء الأخير من علة استنباط الحكم الفرعي الكلي ، ويعرف ذلك بصحة جعله كبرى لقياس تنتج حكما فرعيا كليا كأن يقال : إنّ الشيء الفلاني مما دلّ على وجوبه خبر الثقة ، وكلما دلّ على وجوبه خبر الثقة فهو واجب فينتج أنّ ذلك الشيء واجب ، فخبر الثقة بعد أن ثبت في علم الأصول حجيته يقع كبرى لقياس ينتج الحكم الكلي الفرعي ، فقد ظهر أنّ دخل المسألة الأصولية في الاستنباط يكون بنحو العلة التامة وغير علم الأصول كالعلم العربية من النحو والصرف والميزان وكذا علم الرجال يكون دخلها إعداديا إذ هي بين ما يثبت الظهور للكلام ، - ومن المعلوم كون الظهور موضوعا للحجية التي هي مسألة أصولية - وبين ما يثبت وثاقة الناقل التي لها دخل في تحقق كون الكلام خبر الثقة الذي هو موضوع الحجية أيضا ، وإذا ظهر اختلاف أنحاء الدخل فلا بد من تقييد إطلاق كلام الكفاية « 1 » ، حيث إنّه جعل المدار في كون المسألة أصولية دخلها في استنباط الحكم الشرعي ، ولما كان من المسلّم اختلاف أنحاء الدخل وكيفياته كما عرفت فلا محالة يقيد بخصوص ما كان الدخل بنحو دخل الجزء الأخير من العلة التامة . ومما ذكرنا ظهر وجه تأخر علم الأصول عن سائر العلوم التي لها دخل في استنباط الأحكام الشرعية الفرعية المتعلقة بأفعال المكلفين التي يأخذها العامي

--> ( 1 ) كفاية الأصول / 9 و 385 .